تاريخ الحركة الكشفية في الجزائر قبل الإستقلال

كتبهاamar rouag ، في 29 أبريل 2008 الساعة: 09:51 ص

ملاحظة:

هذا الموضوع منقول عن كتاب خاص بتاريخ الحركة الكشفية في الجزائر

ظهور الحركةالكشفية بفرنسا:

ظهرت أول فرقة للكشافة في فرنسا عام 1910على يد القس غاليان< gallienne> بعدها قام السيد جورج برتيي< g.bertier> و هو مدير مدرسة بتكوين فرقة –رواد فرنسا- تحولت في جوان 1911 إلى فروع كشفيةللاتحادات الكاثوليكية للفتيان.ويعتبر نيكولا بنوة < n.benoît> -النقيبالبحري- المؤسس الحقيقي للكشافة الفرنسية .هذا الأخير اتجه إلى بريطانيا لدراسةالنظم التربوية لكشافة بادن باول< baden.powel> وقدمها كهدية لوزارة البحريةالفرنسية ثم اتصل بأهم الشخصيات في وطنه لتشكيل الهيئة العليا للكشافةالفرنسية< e.d.f>. وفي إدارة جريدة الأسفار< journal des voyageurs> ولدت جمعية الكشافة الفرنسية < boys scouts fran&Ccedil;ais b.s.f> بعدها ظهرت جمعية الكشافة الوحدويين لفرنسا< e.u.d.f> وفي سنة 1921تأسست جمعية الكشافة الكاثوليكية باسم كشافة فرنسا < s.d.f> كما تكونت الكشافةالإسرائيلية < e.i.d.f> عام 1912 في الاتحادات الكاثوليكية .وفي سنة 1924تأسست لهن وحدة كشفية في وسط لائكي بثانوية < فيكتور ديروي>. وفي عام 1920 انعقد أول مؤتمر وطني بمدينة < ليون> لتكوين حركة الوحدوية أو حركة روادالوحدة< m.e.u> انخرطت في نفس السنة ضمن الجامعة الفرنسية للكشافة < f.f.d> التي نسقت بين الاتحاديين سواء من البروتستانين أو اللائكيين.وفي عام 1924 تكاملت جامعة الكشافة الفرنسية بتكوين الفرع اليهودي. وعلى الرغم منمظاهر الاتحادات و التجمعات الوحدوية ظهرت نزاعات حادة نذكر من يبنها ان لبعضالمنظمات الكشفية مرشدون دينيون و بعضها ليس لها ذلك كما ظهر النزاع أيضا حول مسالةالاختلاط و عدم الاختلاط بين الجنسين < الذكور و الإناث> في منظمة واحدة.و فيظل هذه الصراعات لم تستطع الكشافة الفرنسية تحقيق وحدتها إلى غاية 1940 تحت ضغطالحرب و الاحتلال النازي.إذ شعر الفرنسيون بضرورة الاتحاد.وفي هذا الإطار بذلتالمجهودات بين مختلف المنظمات الكشفية فجسدت المبادرة في مفاوضات جرت في لورادو< l oradou> بالقرب من كليمون فيران اعترفت فيها الجمعيات الخمس بان مبادئها وأهدافها واحدة وكونت بذلك مجلسا وطنيا ضم القادة و المندوبين لكل من جمعيات الذكورو الإناث و اختير الجنرال لافونت< laffont> رئيسا لكشافة فرنسا. أمافي الجزائر فقد ظهرت الحركة الكشفية بعد الحرب العالمية الأولى عام 1914 على أيديالفرنسيين إذ رأوا فيها أداة صالحة لتربية أبنائهم وكانت صورة طبق الأصل للحركةالكشفية في فرنسا حيث كانت لها جامعات و اتحادات تمثلها مجالس عليا في الجزائر كمافي فرنسا وكان ظهورها على النحو التالي:

- 1914:الكشافةالفرنسية< لائكية>les eclaireurs de France e.d.f

- 1920:كشافةالوحدويين لفرنسا< بروتستانية> les eclaireurs unionistes de France e.u.f

- 1922:الكشافة الفرنسية < كاثوليكية> les scout de France s.d.f

- 1929:كشافة الأحرار وهي منبثقة عن الكشافة الفرنسية:les eclaireurs independants e.i.

- 1929:المرشدون الفرنسيون للبنات الكاثوليك:les guide de France g.d.f

- 1929:فدرالية فرنسية كشفية للبنات < لائكية>:la federation francaise des eclaireurses pour filless laiques f.f.e وعلى حدتعبير الأستاذ محمد الصالح رمضان كانت الكشافة في الجزائر قبل الثلاثينات فرنسيةقلبا و قالبا…وعاشت قبل ذلك نحوا من عشرين سنة فرنسية المظهر و المخبر و التسييرو القيادة… و الجدير بالذكر أن بعض الشبان الجزائريين الذين بهرهم الزيالخاص بالكشافة و النياشين و النظام و الانضباط انخرطوا في صفوف الكشافة الفرنسيةبنسب اقل مقارنة مع إقبال الأطفال الفرنسيين.إلى أن جاءت الاحتفالات بالذكرىالمئوية لاحتلال الجزائر عام 1930. حيث شاركت الكشافة الفرنسية في عرضالتحدي و الاستفزاز للشعور الوطني الجزائري فانسحب الكشافون الجزائريون من المنظماتالكشفية الفرنسية الذين تدربوا و تكونوا في أوساطها فكونوا أفواجا كشفية و جمعيات ونوادي محلية في مختلف المناطق و هي البذور الأولى لنشأة الحركة الكشفية الجزائريةبعد الكشافة الفرنسية بالجزائر.

ميلاد الكشافة الإسلامية الجزائرية:

حسب الشهادة التي أدلى بها القائد الصادق الفول رحمه الله أحد المؤسسينالأوائل للكشافة الإسلامية الجزائرية و صديق حميم للشهيد محمد بوراس يؤكد فيها بانسنة 1930كانت تاريخا حاسما في مسار الأحداث حيث توجه إلى الجزائر العاصمة لزيارةصديقه محمد بوراس و أثناء تجوالهما و هما يمارسان هواية ركوب الدراجات انضما بدافعالفضول إلى حشد كبير يضم حوالي 3000مشارك كشاف اجتمعوا في مؤتمر ضخم بمناسبة مرورمائة 100 سنة على احتلال الجزائر أقيم بحي الثغريين موقع نزل الاواسي حاليابالعاصمة.وقد لفت انتباههما اللباس المميز للمشاركين و ما علق عليه من الأوسمةوالنياشين المختلفة.وعندما استفسرا عن هؤلاء المجتمعين قيل لهما انهم الكشافةالفرنسية و هو أمر يعرفونه لاول مرة.ولحسن الصدف كان أحد محدثيهما قائدا كشفيامسلما من اصل يوناني ناقشا معه مسالة انشاء كشافة اسلامية جزائرية على غرار كشافتهمفاخبرهما بان السيدة< بادن باول>ابنة مؤسس الحركة الكشفية العالمية قد عقدتندوة صحفية بإنجلترا و صرحت فيها بأنه من المستحيل تأسيس كشافة إسلامية في الجزائرخارج القيم الفرنسية المسيحية.ومباشرة بعد هذا الحادث اتفق الشهيد محمد بوراس معزميله صادق الفول رحمه الله على رفع التحدي و الشروع في تشكيل أول فوج كشفي جزائريعلى مستوى مدينة مليانة مع العلم أن هذه المدينة كانت بها كشافة فرنسية جل عناصرهايهود. وعن هذا المولود الجديد يقول صادق الفول رحمه الله < <في سنة 1930 جمعت بعض الشبان لا يتجاوز عددهم العشرة و أسسنا فوجا كشفيا جزائريا يحمل اسمابن خلدون تسبب في ظهور عدة مشاكل مع الإدارة الفرنسية الأمر الذي أدى في النهايةإلى انضمام بعض الأوربيين و اليهود.و الغريب في هؤلاء هو أننا عندما نسأل أحدهم عنسبب الانخراط يقول:أريد أن أكون كشافا مسلما...غير أن نية هؤلاء المنخرطين هيالجوسسة و التفرقة و الاطلاع عن قرب عما يحدث و محاولة تحريف اتجاهناوأفكارنا..>>. ومن خلال ما تقدم تتضح النوايا الخبيثة للإدارةالاستعمارية التي وضعت شروطا مجففة لاستمرار نشاط الفوج و المتمثلة في انضمامالعناصر الفرنسية و اليهودية لاستخدامهم كجواسيس قصد التعرف على اتجاهات الفوجالكشفي الجديد الأمر الذي نتج عنه اضطراب عمل الفوج و تحريف اتجاهه بالتصرفات والسلوكات المنافية للقيم و الأخلاق الإسلامية< حادثة تنظيم حفل انتهى بشرب الخمرو السكر>. وعقب الزيارات المتكررة إلى مدينة مليانة كان محمد بوراسيلتقي بهذه العناصر الكشفية فانبهر بالنتائج التي توصل إليها صديقه صادق الفول ففكرفي إنشاء فوج في العاصمة وراسل صديقه حول المسالة و بعد مدة اخبره بأنه أسس فوجاكشفيا من ثمانية أعضاء يحمل اسم الفلاح بقلب القصبة و ذلك عام 1935 و اعد قانونهالأساسي و قدمه لولاية الجزائر بتاريخ 16 أبريل 1936 و تحصل على تصريح إداري يوم 5جوان 1936 تحت رقم 2458. ومما يجب ذكره انه في هذه الفترة ظهرت عدة أفواجكشفية في عدة مناطق من البلاد نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:فوج ابن خلدونبمليانة عام 1934فوج الرجاء بقسنطينة عام 1936 فوج الصباح بقسنطينة عام 1936 فوجالفلاح بمستغانم عام 1936 فوج القطب بالجزائر العاصمة عام 1937فوج الإقبال بالبليدةعام 1936 فوج الحياة بسطيف عام 1938 فوج الهلال بتيزي وزو عام 1938 فوج الرجاءبباتنة عام 1938 فوج النجوم بقالمة عام 1939…الخ.



تأسيس جامعة الكشافةالإسلامية الجزائرية:

فكر محمد بوراس في تأسيس جامعة الكشافة الإسلاميةالجزائرية على غرار جامعات الكشافة الفرنسية الكاثوليكية و الإسرائيلية و اللائكيةو البروتستانية قصد جمع شمل كافة الأفواج و الجمعيات الكشفية و توحيدها في اتجاهوطني واحد ولتحقيق ذلك اعد قانونا أساسيا عرضه على السلطات الفرنسية الحاكمةللمصادقة عليه لكن إدارة الاحتلال واجهته بالرفض المطلق لما فيه من طابع مميزللشخصية الوطنية الجزائرية. ولما تولت الجبهة الشعبية الحكم في فرنسا عام 1936 قدم محمد بوراس للمرة الثانية مشروع قانون جامعة الكشافة الإسلامية الجزائرية بعد تعديلات طفيفة ادخلها عليه فحظي المشروع بالموافقة فكانت أول مبادرة تشكيلمؤقتا لجنة مديرة لفيدرالية الكشافة الإسلامية الجزائرية متكونة من محمد بوراس .الصادق الفول. بوبريط رابح. بوعزيز مختار. محمد مادة. الطاهر تجيني. باي ابراهيم. بوعبد الله .دحماني. مزغنة. حسان بلكيرد وغيرهم. كما تم التحضير للمؤتمرالذي بمقتضاه أسست فدرالية الكشافة الإسلامية الجزائرية فكان أول تجمع كشفي فيجويلية 1939 بالحراش العاصمة تحت الرئاسة الشرفية للشيخ عبد الحميد ابن باديس وكانشعار هذا التجمع< الإسلام ديننا و العربية لغتنا و الجزائر وطننا>. درس المؤتمرون أهداف الحركة و مرماها و سطروا برامج العمل المشترك…في جومن الحماس و السرور كما تم تعيين القيادة العامة التي تسند اليها مهمة تربية النشءتربية وطنية و توحيد القانون الكشفي و الزي الكشفي و الشارات و تطبيق البرامجالكشفية و تكوين مخيمات التكوين…الخ. وقد حظيت جامعة الكشافة الإسلاميةالجزائرية بمساعدة و تشجيع أقطاب الحركة الإصلاحية بحضور أئمتها في التجمعات والمؤتمرات التي تنظمها الكشافة الإسلامية الجزائرية كابن باديس في قسنطينة و الطيبالعقبي في العاصمة و البشير الإبراهيمي في تلمسان. وفي هذا الصدد يذكر محمدالصالح رمضان في مخطوطة < الحركة الكشفية و تاريخها> إن الكشافة الإسلاميةالجزائرية نشأت و ترعرعت في أحضان الحركة الإصلاحية العامة التي تشرف عليها وتوجهها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين واسم الجامعة الكشفية دال على ذلك كمانبتت معظم أفواجها و اكثر جمعياتها في أوساط و بيئات إصلاحية إلى جانب النوادي والمدارس العربية الحرة بل كان اغلب فتيان الحركة الكشفية و قادتها ومسيري جمعياتهامن تلاميذ هذه المدارس و النوادي أو من أعضاء جمعياتها المحلية و كان مرشدوها جميعامن معلمي تلك المدارس كما كان الأساتذة و المعلمون الجزائريون المتحررون في المدارسالفرنسية من أهم عناصرها وبناتها وبعض السياسيين كذلك كانوا لا يبخلون عليها بالدعمو التأييد و المشاركة العملية… وفي إطار أدوارها الوطنية في مجال تحفيزالهمم و تنمية الحماس الوطني بالأناشيد و العروض المسرحية قدمت أيضا خدمات فيالمجال الثقافي التربوي زيادة على تدريباتها النظامية إذ يراها الكثير من المسيرينمدرسة للتكوين العسكري و عناصرها جنود العروبة و الإسلام بجاذبية زيها حياة مخيمهاو دراسة العديد من التقنيات شبه العسكرية و هي تسعى لخدمة الوطن كما هو منصوص عليهفي قانون ووعد الكشاف. ونظرا لنشاطاتها الإصلاحية و التربوية اكتسبت الحركةالكشفية شعبية كبيرة فتعلق بها الجزائريون كثيرا لذا دفعوا بأبنائهم إلى هذهالمدرسة الوطنية الأمر الذي لم ترتح له السلطات الاستعمارية فتبنت سلسلة منالمناورات لعرقلة نشاطاتها و ذلك عشية اندلاع الحرب العالمية الثانية.بحيث وجهتحكومة فيشي برئاسة الجنرال< بيتان> العناية المادية و المعنوية لكافة المنظماتالكشفية سواء بفرنسا أو الجزائر ما عدا الجمعيات الجزائرية التي كان يسيرها قادةجزائريون و لها صبغة جزائرية محضة ولم تكتف حكومة بيتان بهذا الإجراء بل عمدت إلىتوحيد المنظمات الكشفية< كالكشافة الفرنسية.الدليلات الفرنسيات.كشافةفرنسا.الجامعة الفرنسية للدليلات والكشافة الإسرائيلية الفرنسية>وجعل هذهالأخيرة منظمة كشفية حكومية واحدة تحت اسم < الكشافة الفرنسية> تعمل بأوامروتوجيهات الحكومة الفرنسية و يمنع منعا باتا لأية منظمة القيام بالنشاط الكشفي فيفرنسا و الأقطار التابعة لها إلا بترخيص حكومي و إن أرادوا مزاولة نشاطهم الكشفي لابد من الانضواء تحت لواء< الكشافة الفرنسية> لمدة عام واحد على الأقل لاكتسابالطابع الرسمي و التدرب على تطبيق مناهجها و أهدافها. واجهت الكشافةالإسلامية الجزائرية الإجراءات التعسفية بالتحدي و الصمود و طالبت بحق الاعترافرسميا بتنظيمها الكشفي و استقلاليتها عن الكشافة الفرنسية.و لاضعاف مساعيها عمدتإدارة الاحتلال إلى إبعاد محمد بوراس عن الجزائر بتعيينه مدرسا في فرنسا.ولم تكتفبهذا بل وجهت له تهمة الخيانة و التواطؤ مع الألمان للقيام بالثورة.لذا أحالته علىالمحكمة العسكرية التي أصدرت حكمها القاضي بتنفيذ حكم الإعدام رميا بالرصاص يوم 27ماي 1941 على الساعة الخامسة صباحا بالساحة العسكرية بحسن داي بالجزائرالعاصمة.ورغم استشهاد محمد بوراس واصلت الكشافة الإسلامية الجزائريةالسير على نهج مؤسسها و تمسكت بمبادئها ومطالبتها المتمثلة في الاستقلال عن الكشافةالفرنسية فتظاهرت الولاية العامة بالتخلي عن سياستها فاستدعت مسيري الكشافةالإسلامية الجزائرية إلى مخيمات تكوينية مع بقية المنظمات الشبانية بحجة نقصتكوينهم الكشفي و للحصول على المزيد من الدراسات الكشفية على يد قادة ومدربينفرنسيين.لكن الغرض الحقيقي من هذا هو انتزاع كل محاولة استقلالية و بالتالي محو كلفكرة وطنية من أذهان القادة الكشفيين الجزائريين.وبهذه الإجراءات تنافست الجمعياتالكشفية الفرنسية لجذب عناصر الحركة الكشفية الجزائرية هذه الأخيرة وجدتها فرصةثمينة لاسترجاع نشاطها الكشفي فسطرت البرامج و تضاعفت المخيمات ونظمت الملتقياتالجهوية التي شارك فيها الشباب الجزائري فسمحت اللقاءات بالتعارف مع بقية القادةالكشفيين الجزائريين المنخرطين في المنظمات الكشفية الفرنسية و بالتالي ضمان عودةهذه العناصر إلى صفوف الحركة الكشفية الجزائرية. ومع حكومة ديقول تغيرتالسياسة الفرنسية إزاء الكشافة الإسلامية الجزائرية إذ انحصرت الرقابة على الناحيةالفنية بواسطة مصلحة التربية القومية الأمر الذي شجع قادة الحركة الكشفية على العمللضمان استقلال حركتهم عن طريق جمع شمل الشباب الجزائري.وفعلا تجسد هذا المسعى فيتنظيم اكبر تجمع كشفي لها في جويلية 1944بمدينة تلمسان شارك فيه حوالي خمسمائة500قائد من مختلف الأفواج والفرق الكشفية المنتشرة عبر الوطن وحضره العديد من الشخصياتالسياسية و الإصلاحية أمثال الشيخ البشير الإبراهيمي .عباس فرحات و كذا الشخصياتالفرنسية نذكر منها روني كابيتان rene capitant مفوض التربية و الشبيبة في حكومةديغول و lambert عامل عمالة وهران و نائبه بتلمسان uralick. . وفي هذااللقاء التضامني ردد لاول مرة النشيد الرسمي لهذا المخيم الكشفي من نظم و تلحينالقائد حسان بلكيرد رحمه الله و الذي مطلعه: من جبالنا طلع صوتالأحرار***ينادينا للاستقلالينادينا للاستقلال***لاستقلال وطنناكما تم خلال هذا التجمع التاريخي توحيد المنظمتين الكشفيتين اللتين انفصلتابعد ميلاد فيدرالية الكشافة الإسلامية الجزائرية.هذه الوحدة كانت قصيرة الأمد حيثظهرت في سبتمبر 1939 فيدراليتين هما الكشافة الإسلامية الجزائرية التي ترأسها محمدبوراس و الكشافون أو الرواد المسلمون الجزائريون برئاسة عمر لاغا. وكان شعار هذاالمخيم < الاستقلال و الحرية>

مجازر 08ماي 1945 و التنظيم الكشفي:

في مثل هذا اليوم خرج الشعب الجزائري في مظاهرات سلمية كغيره منشعوب العالم المحبة للسلام و الحرية للتعبير عن فرحته بانتهاء الحرب العالميةالثانية التي ساهم فيها بأبنائه بل أقحم فيها لدحر قوات المحور فاستغل مناسبةالاحتفال بعيد النصر ليطالب فرنسا بتحقيق الوعود والمتمثلة في الاعتراف للشعبالجزائري بحقه في الحرية و تقرير المصير و لهذا الغرض وجهت تعليمات للمناضلين تحثعلى وجوب استغلال كل المنظمات الشعبية بما فيها الحركة الكشفية هذه الأخيرة سجلتحضورها بالمشاركة الفعالة في مظاهرات ماي 1945 إذ كانت في مقدمة الموكب في كلمظاهرة نظمت عبر التراب الوطني فبزيها الرسمي و بالأعلام الوطنية رمز الحرية والاستقلال رفعت التحدي الأكبر أمام اكبر قوة استعمارية. بعد أن أجيزتالمظاهرات رسميا من نيابة الولاية استعد أهل مدينة سطيف كبقية المدن الجزائريةليشاطروا العالم أفراحه بانتهاء الحرب و ذلك صباح يوم 8ماي 1945 للاحتفال بهذاالنصر و لاحياء أرواح الجنود الجزائريين الذين قاتلوا في عدة جبهات مقابل الوعودالزائفة في تقرير المصير و نيل الحريات الأساسية التي تغنى بها الحلفاء قبل انهزامالنازية الفاشية. كان هناك استعداد كبير لاستغلال هذه المناسبة خاصة و أنهذا اليوم يصادف يوم السوق الأسبوعي لمدينة سطيف و القرى المجاورة لها حيث يتوافدآلاف السكان فاتخذ مسجد أبى ذر الغفاري مكانا للقاء أين انتظمت المظاهرة و علىرأسها 200كشاف باللباس الرسمي أي الزي الكشفي. ولما وصلت < كشافةالحياة> إلى أعالي مقهى فرنسا < اليوم مقهى 8 ماي 1945> رددت نشيدا وطنياجديدا مطلعه < حيوا إفريقيا>.و أثناء المسيرة تدخل محافظ الشرطة القضائيةاوليفييري< olivieri> معترضا الموكب للحيلولة دون رفع الشعارات المعاديةلفرنسا مثل ليسقط الاستعمار- ليسقط النظام الأهلي - عاشت الجزائر المستقلة.كما تدخللانتزاع العلم الجزائري و أمام رفض المتظاهرين الامتثال لأوامره استنجد بزملائهالجلادين و على رأسهم مفتش الشرطة < laffont> الذي اخترق صفوف المتظاهرين بزيهالمدني محاولا انتزاع اللافتات و خاصة العلم الجزائري المحظور فسقط أول شهيد برصاصالعدو على يد مفتش الشرطة < laffont> و هو الشاب الكشاف:سعال بوزيد البالغ منالعمر 22 سنة الذي أصر على الاحتفاظ بالعلم الجزائري في وسط هتافات منادية بالحريةو السيادة.هذا الحدث احدث هلعا كبيرا في أوساط المتظاهرين فتدخلت الشرطة ورجالالدرك لاطلاق النار عشوائيا فكانت الحصيلة قتلى و جرحى الأمر الذي أدى إلى انقسامالموكب. وأمام هذه المأساة أمر مسؤلو أحباب البيان و الحرية بنقل الأموات والجرحى وطالبوا بإعادة تشكيل الموكب على مستوى شارع < sillegue> < اليوم بنيفوذة> ليواصل مسيرته في نظام باتجاه قبر < الجندي المجهول> لوضع باقة منالورود ترحما على الجزائريين .أما الفريق الآخر من المتظاهرين فانقسم إلى مجموعاتصغيرة اشتبكت مع العناصر الأوربية أدت إلى سقوط العديد من الضحايا فأخذت المسيرةالشعبية السلمية طابعا آخر إذ تحولت إلى حركة ثورية ظلت متواصلة طيلة شهر ماياستعملت فيها سلطات الاحتلال وسائل قمعية شرسة ردا على المظاهرة السلمية التياستهدفت بالدرجة الأولى عناصر الكشافة الإسلامية الجزائرية إذ تحملت النصيب الأكبرمن الضرر و البطش نظرا لمواقفها الوطنية و جرأتها على رفع العلم الجزائري رمزالجزائر المستقلة. بالفعل سجلت الكشافة الإسلامية الجزائرية مشاركة عناصرهاالوطنية في المظاهرات التي نظمت في العديد من المدن الجزائرية بل كانوا من قادتها واستشهد الكثير منهم نذكر على سبيل المثال لا الحصر مدينة القالة-عنابة-البليدة-سيديبلعباس-تيزي وزو-باتنة-بسكرة-برجبوعريريج-بجاية-قسنطينة-خنشلة-تبسة-سكيكدة-العلمة-عين ولمان-ميلة-عين فكرون…الخ. وفي اطار التعريف بجرائم الاستعمار في هذه الانتفاضة الشعبية إزاء هذهالمدرسة الوطنية استعرضت فرنسا عضلاته بالتنكيل و القمع العشوائي إذ انتهجت سياسةإجرامية يندى لها جبين الإنسانية حيث نكلت بالعناصر الكشفية و قادتها ليكونوا عبرةلمن تخول له نفسه القيام بالثورة و الانفصال عن فرنسا إذ لازالت هذه المجازرالرهيبة راسخة في أذهان الجزائريين و ستبقى العديد من المناطق خير شاهد للتاريخ علىحقد و همجية المستعمر الغاصب نذكر منها جسر العواذر-مضائق خراطة-شعبة لاخرة-موقع < كاف البومبا> < gouffre de la bombe> . وعلى سبيل الاستشهادأقدمت سلطات الاحتلال على شن حملة واسعة من الاعتقالات مست الإطارات القياديةللكشافة بتيزي وزو و في مقدمتهم : محمد القشعي – فرج محمد – لوانشي محمد.الذين وجهتلهم تهمة المساس بالسيادة الفرنسية و المشاركة في الإعداد للثورة.كما بلغ عددالمعتقلين في فوج النجوم الكشفي بقالمة 40 عنصرا القي عليهم القبض يوم السبت 12/05/1945 لينفذ فيهم حكم الإعدام في اليوم الموالي 13 ماي 1945. وانتهاجا لسياسة إبادة العناصر الكشفية أصدرت المحاكم العسكرية أحكاما قاسية قضائيةإذ تؤكد المصادر التاريخية إعدام 70 عنصرا من الكشافة الإسلامية الجزائرية وضع 7سبعة منهم في فرن عالي الحرارة في كاف البومبا بقالمة طبقا لتعليماتاشياري< achiary> الذي جمع المستوطنين و طلب منهم الانتقام. ومن مظاهراستفزاز و زعزعة التنظيم الكشفي أقدمت إدارة الاحتلال على تعطيل و توقيف نشاطاتالكشافة الإسلامية الجزائرية و غلق نواديها و العبث بممتلكاتها و تفكيك وحداتهاخاصة في قسنطينة و القبائل فأوقفت قادتها و أعدمت منهم الكثير. وفي هذاالإطار و طبقا لقرار 14 ماي 1945 و بطلب وكيل والي تيزي وزو < <فان واليالجزائر يلغي كافة نشاطات الكشافة الإسلامية الجزائرية في القبائل>. كمانص قرار 31/12/1945 < أن والي قسنطينة أعطى تعليمات لتوقف فورا نشاطات الكشافةالإسلامية الجزائرية في كل قسنطينة>. لقد كان لحوادث الثامن ماي 1945أثرا بالغا على العناصر الكشفية الوطنية حيث عززت رفضها للاستعمار و دفعت بهم لخدمةقضية هذا الوطن إذ اعتقدت فرنسا بارتكابها هذه المجازر بأنها كبحت تيار التحرر غيرانه حدث العكس إذ كانت هذه الحوادث بعثا جديدا و نقطة انطلاق للطلائع الواعية التيأدركت بان العمل السياسي قد وصل إلى طريق مسدود و لابد من انتهاج الخيار العسكريلاسترجاع ما اخذ بالقوة و الذي جسد فعلا ميدانيا في ليلة الفاتح من نوفمبر 1954 عندالتحاق العناصر الكشفية الوطنية بصفوف جيش التحرير الوطني.

نشاطات الكشافة الإسلامية الجزائرية على الصعيد الداخلي و الخارجي:

 إن التكوينو النشوء في أحضان الحركة الكشفية يعتبر من اخصب مراحل حياة الشباب الجزائري إذلعبت هذه المدرسة الوطنية دورا هاما في تربية الشبان الجزائريين ورفع مستواهمالثقافي و السياسي و نمت فيهم روح التضحية و حب الوطن تحضيرا للمرحلة النضالية. ولقد ساعدت عدة عوامل على تبلور الوعي السياسي في أوساط العناصر الكشفيةالوطنية منها الاحتكاك المباشر مع بقية الشعب الجزائري من مختلف أنحاء القطرالجزائري هذا التقارب ساهم إلى حد بعيد و مكن من تبادل الآراء حول القضايا المصيريةللوطن التي كانت تشهدها الساحة السياسية آنذاك.كما كانت الرحلات و التجوال التيتنظمها الفرق الكشفية للمناطق الجبلية للتدرب و تبادل الزيارات بين الأفواج الكشفيةتسمح بملاحظة الفروق الجوهرية بين أبناء الوطن الذين يعيشون حالة بؤس و حرمان و بينالمعمرين الذين يتمتعون بكل الحقوق و الامتيازات و استحواذهم على خيرات البلاد التيتنقل إلى الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط كما كثر الاعتداء على المواطنينالعزل و الأملاك و الأعراض مما جعل مفهوم الثورة على الأوضاع يتبلور في أذهانالكثير من المناضلين الوطنيين. ويمثل النشاط الكشفي المتنوع عاملا أساسيافي بلورة الوعي إذ كانت العروض المسرحية المقدمة خلال الحفلات الكشفية ذات طابعتحريضي و تعبر بصدق عن الوضع المزري الذي يعيشه الشعب و المجتمع الجزائري و هي بذلكتنتقد استبداد إدارة الاحتلال و تعمل على نشر الوعي و توحيد الصفوف و تحفيز الهمم وتحث الشباب على التضحية لتحرير الوطن كما كانت للأناشيد الوطنية أثرا بالغا فيإشاعة الوعي و توحيد الصفوف فهي مشبعة بالروح الوطنية الاستقلالية و الانتماءالقومي العربي.كما حرصت الفرق الكشفية على رفع الألوان الوطنية عند تنظيم المخيماتو في هذا الصدد يذكر مصدر أن الكشافة الإسلامية الجزائرية كان لها دور هاما فيالبراز العلم الوطني حيث أن بعض المواطنين لم يتسن لهم رؤية العلم الجزائري قبلثورة نوفمبر 1954الا على يد أفواج الكشافة الإسلامية الجزائرية سواء في رحلاتهاالنائية أو سهراتها الليلية… وفضلا عن أدوارها التربوية و الإصلاحية كانتتشارك الشعب في احتفالاته وتجمعاته و أعياده الوطنية… وأمام هذه المواقفو الأدوار النضالية لم تقف إدارة الاحتلال مكتوفة الأيدي بل شرعت في سلسلة منالمناورات لخنق النشاط الكشفي وهي تدل دلالة واضحة على العراقيل التي كانت تعترضالمسيرين للحركة الكشفية و تتصدى لاداء رسالتهم التربوية فترغمهم على اختيار أحدالأمرين إما التخلي عن أداء رسالتهم الكشفية أو إبقاءهم في الوظيفة.وفي حالة تمسكهمبأداء رسالتهم التربوية تقرر طردهم كما حدث لاحد مسيري الحركة الكشفية الذي طرد منعمله>بمديرية القناطر و الطرقات>.وهو رب أسرة متكونة من ثلاثة أفراد و متحصلعلى وسام حربي نظرا لخدماته التي قدمها للجيش الفرنسي < كنائب ضابط> ولمااستفسر عن سبب طرده من الوظيفة ردت عليه السلطات برسالة هذا نصها < ردا علىرسالتكم المؤرخة في 03 يوليو 1943 لي الشرف أن أخبركم بان طردكم من العمل قد تقرربأمر من الوالي العام...>. وفي إطار عرقلة نشاط الحركة الكشفية بدائرة < تيزي وزو>اصدر نائب عامل العمالة أمرين الأول بتاريخ 24فيفري 1947 و الثانيبتاريخ 7 مارس 1945 يقضيان بتعطيل الحركة الكشفية بكامل الدائرة. ومن مظاهراعتداء السلطات الاستعمارية هاجمت مخيما للكشافة الإسلامية الجزائرية الذي نظم عام 1948 بمدينة مليانة و أرغمهم على الرحيل رغم أن إقامته كانت مرخصة من قبل صاحبالأرض. وقبيل الانتخابات للمجلس الجزائري في أبريل 1948 كانت الحركةالكشفية وباعتبارها حركة قانونية معترفا بها من طرف وزارة التربية و المعارف كانتتتلقى مساعدات مالية لكن هذه الإعانات المادية توقفت لان مسيري الحركة الكشفيةالجزائرية أعربوا عن عواطفهم أثناء الحملة الانتخابية في حين تلقت الحركات الكشفيةالأوربية عام 1948 مساعدات مالية قدرها تقريبا مليونا فرنك كما قدم لهم مبلغ قدرهمليون فرنك على حساب المساعدات المالية لسنة 1949 وأمام هذه الإجراءات المجحفة قدمتالكشافة الإسلامية الجزائرية احتجاجا ردت عليه الولاية العامة برسالة هذا نصها < لقد استلفتم نظري إلى حالة الكشافة الإسلامية الجزائرية التي لم تنل أية مساعدةمالية رغم كونها معترفا بها من طرف وزارة المعارف و العلوم القومية فاخبركم بانمجرد الاعتراف قانونيا بأية جمعية لا يخول لها حتما الحق في المساعدات الماليةفالإدارة وحدها صاحبة الحل و العقد في هذا الصدد>. كما عارضت إدارةالاحتلال بشدة إقامة الحفلات التي كان من المفروض تخصيص مداخيلها لفائدة المعوزينالكشفيين وهذا نموذج من الأمر الإداري يمنع تنظيم حفلة كشفية. < عمالة الجزائر – الشرطة العامة – رقم 8097 –بتاريخ:22/05/1949- ردا على رسالتكم المؤرخة في 28/04/1949 لي الشرف أن أخبركم بأنه لا يمكن أن اقبل طلبكم الذي يرمي إلى تنظيمحفلة فنية بقاعة الماجستيك بتاريخ 29/مايو/1949 و تفضلوا بقبول فائقالاحترام>.-عن عامل العمالة- إمضاء:مساري. وفي ظل هذه الظروف القاسية والحوادث الأليمة التي كان يعرفها المجتمع الجزائري انضمت العناصر الكشفية إلى صفوفالحركة الوطنية بالنواحي التي ينتمون إليها فاستغلوا تكوينهم الكشفي من اجل الدفاععن القضية الجزائرية و هذا عن طريق:

- تربية النشء تربية وطنية و إعدادهللمرحلة النضالية بغرس الوعي الوطني و فضح جرائم الاستعمار و أساليبه القمعية.

- تقديم توجيهات خلال العطل المدرسية لاستيعاب خلفيات الأحداث السياسية.

- نشر مبادئ الحركة الوطنية و ترسيخ أفكارها في أوساط الشباب الجزائري فيمختلف المناسبات و هذا بتوزيع منشورات حركة أحباب البيان و الحرية و حزب الشعبالجزائري وهي في مجملها تنتقد و توضح وضعية الجزائريين الاجتماعية و السياسيةالمزرية بالإضافة إلى توزيع الجرائد الوطنية منها جريدة < egalite> لسان حالحركة أحباب البيان و الحرية.

- عقد الاجتماعات في بيوت المناضلين و أحيانافي المناطق الجبلية للتدريب على التلاحم تحضيرا للكفاح المسلح.

- جمعالاشتراكات لشراء الذخيرة الحربية تحضيرا للنضال الثوري.

- اتخاذ مقراتالكشافة الإسلامية الجزائرية قبل اندلاع الثورة التحريرية ملاجئ للمناضلينالسياسيين الذين تبحث عنهم الشرطة الاستعمارية نذكر على سبيل المثال مخيم الكشافةبسيدي فرج كما تولى مركزها الكائن بحي الصيد< لابيشري> قرب ميناء الجزائر مهمةرقن العدد الأول من جريدة < الوطني>< le patriote> لسان حال اللجنةالثورية للوحدة و العمل كما اتخذت هذه المقرات مكانا لمزاولة كافة النشاطاتالسياسية السرية لحزب الشعب الجزائري و حركة انتصار الحريات الديمقراطية.

- المشاركة في المظاهرات الشعبية.

- تقديم خدمات تنظيمية لبعض التظاهراتالطلابية و الثقافية ذات طابع تحريضي.

ومما يجب ذكره انه خلال هذه المسيرة النضالية عبرت الكشافةالإسلامية الجزائرية في العديد من المناسبات عن مواقفها الوطنية و رغبتها في التحررمن قبضة المحتل.فاتضح ذلك جليا من خلال النشاطات المتعددة و المطالب الوطنية و هذاباعتراف العدو نفسه إذ عبرت مذكرة موجهة إلى الولاة بتاريخ 13/03/1951 بان الحكومةالعامة غير مرتاحة للنشاطات الكشفية وكذا تصريحات مسيريها الواردة في نشريات الحركة < bulletins> نذكر منها:-

- الحرية حق شرعي و مقدس للإنسان و للحصولعليها لابد عليه أن يقتل أو يقتل.

- في الجزائر يرى العديد من الشباب فيالكشافة الإسلامية الجزائرية قوة في التحرر الوطني.

- إن المنظمين…عبرواعن إرادتهم في الكفاح بدون انقطاع ضد الإمبريالية الفرنسية…وتنادى كافةالجزائريين للكفاح من اجل تحرير وطنهم… وفي إطار التعبير عن مواقفهاالوطنية أصدرت الكشافة الإسلامية الجزائرية < la voix des jeunes> وهي جريدةشهرية صدر أول عدد لها في أبريل 1952 عبرت مقالاتها عن المواقف السياسية للشبابالجزائري كما تطرقت للقضايا الاجتماعية و الدينية و الثقافية و قد اعتبرتها إدارةالاحتلال < وسيلة للنضال الوطني>. ومما يجب ذكره انه في الفترةالممتدة ما بين <1948-1954>وجد بعض القادة الكشفيين أنفسهم يؤدون رسالتهمالتربوية < النشاط الكشفي> وهم أعضاء في المنظمة السرية و لكنهم انسحبواتدريجيا من الأفواج الكشفية تفرغا للعمل السياسي نذكر من بينهم:

- عبدالعزيز محمد < في الفوج الكشفي بالاغواط>.

- ايت احمد الحسين < فيالفوج الكشفي بعين الحمام>

- بخلوف محمد < في الفوج الكشفيبمستغانم>

- باجي مختار< في الفوج الكشفي بقالمة>

- بنمهيدي العربي< في الفوج الكشفي ببسكرة>

- بن صدوق عبد العزيز < فيالفوج الكشفي ببلكور-العاصمة>.

- بسطنجي عبد الرحمن < في الفوج الكشفيالفلاح بالعاصمة>.

- بوقرة احمد < في الفوج الكشفي بخميس مليانة>

- بوكشورة مراد < في الفوج الكشفي ببولوغين-العاصمة>.

- دبيحشريف < في الفوج الكشفي بالمرادية –العاصمة>.

- ديدوش مراد < فيالفوج الكشفي بالمرادية- العاصمة>.

- بوتليلس حمو < في الفوج الكشفيبوهران>.

- خراز الطيب < في الفوج الكشفي ببسكرة>.

- سويداني بوجمعة < في الفوج الكشفي بقالمة>.

- يوسفي محمد < في الفوجالكشفي ببلكور العاصمة>.

- زيغود يوسف < في الفوج الكشفي بكوندي –سمندو>. هكذا ورغم القمع الاستعماري ظلت الحركة الكشفية صامدة فيمواقفها الوطنية إذ دافع مسئولوها وقادتها و على رأسهم < عمر لاغا> في العديدمن المناسبات عن طموحات الشباب الجزائري في التحرر من قبضة الاستعمار وحقوقه فيالحصول على الإعانات المادية و ممارسة نشاطاته الكشفية و تنظيم المخيمات و اللقاءاتو إحياء الحفلات و الرحلات الدراسية مع الحرص الشديد على طرح المطالب الوطنية و رفعالعلم الجزائري رمز الحرية و الاستقلال.
كل هذه المواقف اتضحت جليا ليس على الصعيد الداخلي فحب بلتجسدت ميدانيا خارج ارض الوطن من خلال تسجيل حضورها بالمشاركة الفعالة في التظاهراتالعامة التي كانت تنظمها المنظمات الكشفية العالمية إذ شاركت في:

- جمبوريالسلم بمواسون < فرنسا> في أوت 1947.

- و المهرجان الذي نظمتهالفيدرالية العالمية للشبيبة الديمقراطية ببراغ –العاصمة التشيكية- عام 1947. ومما يجب ذكره انه بعد هذا المؤتمر ظهر انقسام بين القادة الكشفيين إذانقسمت الجامعة الكشفية الجزائرية و برز على إثرها تنظيمان كشفيان وهما < s.m.a>الكشافة الإسلامية الجزائرية و< b.s.m.a> جمعية شبيبة الكشافةالإسلامية الجزائرية .وعلى حد تعبير الأستاذ محمد الصالح رمضان أن هذا الانقساميعود إلى عوامل داخلية وخارجية و اختلاف طبائع القادة و المسيرين وتباين وجهاتنظرهم… كما طرحت المطالب الوطنية للشبيبة الجزائرية في كل من بودابست عام 1951 و بوخارست عام 1953 بالإضافة إلى المشاركة في التجمع الكشفي بكندا في أوت 1955… لم تكتف الكشافة الإسلامية الجزائرية بتوطيد علاقاتها مع البلدانالأوربية في إطار المشاركة في التجمعات الكشفية العالمية بل توسعت علاقتها لتشملالبلدان العربية أيضا بدءا بالأشقاء التونسيين و المغاربة حيث نظمت جولة كشفيةبتونس في سبتمبر 1952. وفي المغرب شكلت أفواج كشفية جزائرية و هناك واصلتنشاطاتها بصورة فعالة و لاسيما أثناء الثورة التحريرية ابتداء من عام 1956 و في سنة 1954 توجه وفد كشفي إلى مصر برئاسة < عمر لاغا> وممثلي حزب الشعب الجزائري حيثاستقبلوا من قبل لجنة جزائرية مشكلة من بن بلة ايت احمد خيضر…حيث أوضح الوفدالكشفي الجزائري للسلطات المصرية و على رأسهم < جمال عبد الناصر> عن استعدادالشباب الجزائري لخوض الكفاح المسلح لتحرير الجزائر من قبضة المحتل. سجلتالكشافة الإسلامية الجزائرية بقيادة عملا لاغا مشاركتها في أول مؤتمر كشفي عربيبالزبداني سوريا في أوت 1954 حضرته كل من الجزائر المملكة العربية السعودية و مصر والعراق و الأردن و لبنان و فلسطين وسوريا و تونس و اليمن. وبهذه المناسبةتمكنت الجزائر من رفع العلم الوطني و المشاركة في كافة النشاطات الكشفية و إعدادبرامج الكشافة العربية.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر